كُنت بالأمس بمنزل أحد الأصدقاء، عندما لاحظت أننى جَلَست صامت وَسَط حوار قصير عن موضوع لا أتذكره الآن، لكن ما أذكُرُه جيداً أن مقولة "نزِل عليه سَهم الله" قفزت فى رأسى وأنا جالس فى سكون.
هل الله يهوى رياضة الرماية؟ تُرَى هل لديه أنواع أخرى من السهامِ، غير سهم الصمت أو السكون؟ ولِما تم الربط بين السهم والله والسكون فقط؟ فنحن لا نستعمل تلك المقولة فى أى مواقف أخرى.
السهم والسكون، هل هناك عامل مشترَك هُنا؟ ربما هوَ الموت.
فى بعض الأحيان أتخيل الله وهوَ يصنَع الكون والفضاء، وأتخيل ما كان يدور فى ذهنِهِ.. أتخيل الله صامتاً، ساكناً، مستمتع بهدوء الكون والفضاء الخارجى اللا نهائى، وعندما يُريد مكافأة أحدِنا، يَرميه بسهم، ليستمتع معهُ.. ولو للحظات.